عبد اللطيف عاشور

389

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 635 ] عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة ، فانتحروها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ، ثم قال عمر : أراك تجيعهم . ثم قال عمر : واللّه ، لأغرّمنّك غرما يشقّ عليك . ثم قال للمزنى : كم ثمن ناقتك ؟ قال المزنى : كنت واللّه أمنعها من أربعمائة درهم . . فقال عمر : أعطه ثمانمائة درهم « 1 » . [ 636 ] عن عمرو بن خارجة قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو على ناقته وأنا تحت جرانها « 2 » ، وهي تقصع بجرانها ولعابها يسيل بين كتفي ، قال : « إن اللّه عز وجل أعطى لكل ذي حق حقّه ، ولا وصية لوارث ، والولد للفراش وللعاهر الحجر . ومن ادّعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » « 3 » . [ 637 ] عن أبي هريرة أن أعرابيا أهدى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بكرة فعوّضه ست بكرات ، فتسخطه ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « إن فلانا أهدى إلىّ ناقة ، وهي ناقتي ، أعرفها كما أعرف بعض أهلي ، ذهبت منى يوم زغابات ، فعوّضته ست بكرات ، فظلّ ساخطا ، لقد هممت ألاأقبل هدية إلا من قرشي ، أو أنصارى ، أو ثقفى ، أو دوسي » « 4 » . [ 638 ] عن عمرو بن شعيب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين صدر من حنين ، وهو يريد الجعرّانة ، سأله النّاس ، حتّى دنت به ناقته من شجرة فتشبّكت بردائه ، حتّى نزعته عن ظهره . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ردّوا

--> ( 1 ) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الأقضية ، حديث رقم 38 . ( 2 ) الجران : باطن العنق من البعير وغيره . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده 4 / 187 . ( 4 ) رواه أحمد في مسنده 2 / 292 . . والبكر : الفتى من الإبل ، والأنثى : بكرة .